بذور الأمل

منتدى جمعية بذور الأمل للمرأة و الطفل. عرصة القرطبي،رقم العمارة59،رقم الدار1، مراكش، المغرب


    فوائد اختلاف القراءات

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 55
    تاريخ التسجيل : 30/10/2011

    فوائد اختلاف القراءات

    مُساهمة  Admin في الأحد نوفمبر 06, 2011 10:15 am


    فوائد اختلاف القراءات
    **************
    مسألة اختلاف القراءات وتعددها، كانت ولا تزال محل اهتمام العلماء، ومن اهتمامهم بها بحثهم عن الحكم والفوائد المترتبة عليها، وهى عديدة نذكر بعضا منها، فأقول وبالله التوفيق - إن من الحكم المترتبة على اختلاف القراءات ما يلى:
    (1) التيسير على الأمة الإسلامية، وتخص منها الأمة العربية التى شوفهت بالقرآن ، فقد نزل القرآن الكريم باللسان العربى، والعرب يومئذ قبائل كثيرة ، ...مختلفة اللهجات ، فراعى القرآن الكريم ذلك ، فيما تختلف فيه لهجات هذه القبائل ، فأنزل فيه -أى بين قراءاته- ما يواكب هذه القبائل –على تعددها – دفعًا للمشقة عنهم، وبذلا لليسر والتهوين عليهم.
    (2) الجمع بين حكمين مختلفين مثل قوله تعالى :" فاعتزلوا النساء فى المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن" ، حيث قرئ "يطهرن " بتخفيف الطاء وتشديدها،ومرجوح القراءتين يفيد أن الحائض، لا يجوز أن يقربها زوجها إلا إذا طهرت بأمرين: أ- انقطاع الدم
    ب- الاغتسال.
    (3) الدلالة على حكمين شرعيين فى حالين مختلفين ، ومثال ذلك قوله تعالى :" فاغسلوا وجوهكم وأيديكم غلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " حيث قرئ "وأرجلَكم " بالنصب عطفا على "وجوهكم" وهى تقتضى غسل الأرجل، لعطفها على مغسول وهو الوجوه .و قرئ "وأرجلِكم" بالجر عطفًا على "رءوسكم" وهذه القراءة تقتضى مسح الأرجل ، لعطها على ممسوح وهو الرءوس. وفى ذلك إقرار لحكم المسح على الخفين.
    (4) دفع توهم ما ليس مرادًا ومثال ذلك قوله تعالى :"يأيها الذين ءامنوا إذا نودى للصلوة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع" حيث قرئ "فامضوا إلى ذكر الله" ، وفى ذلك دفع لتوهم وجوب السرعة فى المشى إلى صلاة الجمعة المفهوم من القراءة الولى، حيث بينت القراءة الثانية أن المراد مجرد الذهاب.
    (5) إظهار كمال الإعجاز بغاية الإيجاز ، حيث أن كل قراءة مع الأخرى بمنزلة الآية مع الآية ، وذلك من دلائل الإعجاز فى القرآن الكريم حيث دلت كل قراءة ما تدل عليه آية مستقلة.
    (6) اتصال سند القراءات علامة على اتصال الأمة بالسند الإلهى، فإن قراءة اللفظ الواحد بقراءات مختلفة ن مع اتحاد خطه وخلوه من النقط والشكل ، إنما يتوقف على السماع والتلقى والرواية ، بل بعد نقط المصحف وشكله ، لأن الألفاظ غنما نقطت وشكلت فى المصحف على وجه واحد فقط ، وباقى الوجه متوقف على السند والرواية إلى يومنا هذا ، وفى ذلك منقبة عظيمة لهذه المة المحمدية بسبب إسنادها كتاب ربها، واتصال هذا السند بالسند الإلهى ، فكل ذلك تخصيصا بالفضل لهذه الأمة.
    (7) فى تعدد القراءات تعظيم لأجر الأمة فى حفظها والعناية بجمعها ونقلها بأمانة إلى غيرهم، ونقلها بضبطها مع كمال العناية بهذا الضبط إلى الحد الذى حاز الإعجاب.
    ـــــــــــــــــــــــــــ
    المصدر:
    مقدمة كتاب" المصباح الزاهر فى القراءات العشر البواهر" للشهرزورى كتبها المحقق عثمان غزال

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 10:13 am