بذور الأمل

منتدى جمعية بذور الأمل للمرأة و الطفل. عرصة القرطبي،رقم العمارة59،رقم الدار1، مراكش، المغرب


    تمويل العمل الجمعوي والانساني/مقال لجمعية المبادرة الاجتماعية و الاقتصادية

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 55
    تاريخ التسجيل : 30/10/2011

    تمويل العمل الجمعوي والانساني/مقال لجمعية المبادرة الاجتماعية و الاقتصادية

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 07, 2011 12:17 pm

    تمويل العمل الجمعوي الاجتماعي والانساني.



    جمعية المبادرة الاجتماعية والاقتصادية

    تسعى جمعية المبادرة الاجتماعية والاقتصادية الى تنمية مواردها المالية والبشرية ، لتواكب باقي منظمات وجمعيات المجتمع المدني ،ولتتماشى مع عصر العولمة والانفتاح والتطور.

    وان نجاح الجمعية مرتبط الى حد بعيد بمدى قدرتها على تنمية هذه الوارد ،وكذلك استمراريتها وفعاليتها في المجتمع الذي تعمل ضمنه.وما سنتناوله ونركز عليه في عملنا هذا هو تمويل العمل الجمعوي الاجتماعي والخيري ،على اعتبار مرجعيتنا الدينية الإسلامية التي تناولت الموضوع بكل تفاصيله وشروطه .

    ومما لا شك فيه ان الأموال الخيرية العربية والإسلامية بوجه عام والمغربية يوجه خاص ،من الضخامة بمكان ، وتحتاج الى أيادي أمينة من اجل تنميتها واستمراريتها ،وذلك نظرا لتزايد العوز والفقر ،خاصة وان أجهزة الدولة وفي ظل الاكراهات الدولية بدأت بالرفع التدريجي للدعم الذي تقدمه عن السلع والخدمات التي توفرها شانها شان باقي دول السائرة في طريق النمو .

    ولكل ما تقدم ،نرى من الضروري التركيز على إيجاد بدائل للتمويل الجمعوي الاجتماعي الخيري ،بعد تراجع الحكومة ، وانحسار تمويل القطاع الخاص ان لم نقل انعدامه ، على مؤسسات وهيئات الترويج والإشهار لبضائعها ومنتجاتها.

    ولهذا لا بد لنا كمسؤولين وكقائمين على العمل الجمعوي ، من الاتجاه والتركيز على القطاع الخاص لتشجيعه وإقناعه من اجل المساهمة في تمويل العمل الجمعوي الاجتماعي والخيري والإنساني بصورة اكبر وبادوار رعائية للأنشطة الجمعوية بدلا من المساهمات المتفرقة والأشبه ما تكون بالفردية.

    اولا : مفهوم تمويل العمل الجمعوي الاجتماعي والانساني
    يكتسب مفهوم تمويل العمل الجمعوي الاجتماعي أهمية حيوية لأنه يفتح آفاقا كبيرة لتنمية موارد الخير والفضل والإحسان ، وعلى كل جمعية ان تراعي عددا من الشروط لتحقيق هذا الهدف وذلك بتخفيض مصاريفها وترشيد نفقاتها من ناحية ، والزيادة في المداخيل وذلك باعتماد الإدارة الفعالة والحكامة الجيدة والشفافية في علاقتها مع باقي المكونات الاجتماعية ، الشيء الذي سيجعل منخرطيها ليسوا فقط مستفيدين من خدماتها ومن مواردها بل سيصبح الجميع في ان واحد مصدرا لتمويل المشاريع المبرمجة والأنشطة المحددة .

    ومن جانب آخر فان أمام الجمعية معادلة صعبة ، فالإحجام عن الإنفاق على الأنشطة اللازمة لجمع التبرعات ، يقلل من عائدات التبرعات النقدية والعينية ، والاهم ان تتظافر الجهود للتوصل للنسبة المعقولة والمقبولة لمصاريف التسيير والفصل بينها وبين مصاريف تنمية الاستثمار والإنتاجية .

    ان العمل الجمعوي يعتبر عنصرا فاعلا لزيادة النشاطات الاستثمارية وتوفير الخدمات والحد من البطالة بخلق فرص للشغل ، وتبديد الطبقية النخبوية والفوارق الاجتماعية ، وذلك بتشجيع العمل الجماعي والعودة الى الاصول الاسلامية والاعراف التي تتماشى ونصوص الشريعة الاسلامية ، لمحاربة الفقر والجهل والامية .

    وجمعية المبادرة الاجتماعية والاقتصادية باجرغي جهة فاس بولمان ، تعمل في هذا الميدان ، - ان هي وجدت من يمد لها يد العون والمساعدة - فهي مؤسسة محلية بالعالم القروي تعتمد على التمويل الذاتي والتبرعات والهبات لتفعيل برامجها ،فبحكم أنها تأسست سنة 2005 ولا زالت الوسائل والآليات غيرمتاحة ، وبحكم ان المنطقة التي تشتغل ضمنها تفتقر للبني التحتية ، - بحيث لا طرق ولا ماء ولا انارة وغيرها كثير - فإنها لا زالت تنظر الى المستقبل نظرة الأمل المشرق بغد زاهر ومستقبل رغيد . على اعتبار ان بلدنا الحبيب له من الإمكانيات المادية والبشرية ما يؤهله لان يتفاعل مع الواقعية بحكمة وأناة وتبصر ، وبحكم ان الشعب المغربي يتصف بميزات التكافل والتضامن والتعاطف ، ولو لم يكن كذلك لما بنيت حضارة المغرب وتاريخه الذي عمر أزيد من اثنا عشر قرنا .

    ثانيا : مصادر تمويل العمل الجمعوي الاجتماعي والانساني
    تشكل قطاعات المجتمع المغربي والعربي والإسلامي المختلفة ،وهي الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص والمنظمات الغير الحكومية والهيئات المحلية والإقليمية والدولية والأفراد بصفتهم الطبيعية ، مصادر خصبة للتمويل وتنمية موارد الهمل الجمعوي الاجتماعي الخيري .وتضطلع اغلب تلك القطاعات بادوار مختلفة في دعم العمل الخيري والإنساني وتمويل برامجه وأنشطته ومشاريعه الخدماتية والتنموية . كما تعتبر الزكاة والصدقات من المصادر الأساسية لتمويل العمل الإنساني وذلك بحكم مرجعيتنا الإسلامية.

    [center]
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 55
    تاريخ التسجيل : 30/10/2011

    رد: تمويل العمل الجمعوي والانساني/مقال لجمعية المبادرة الاجتماعية و الاقتصادية

    مُساهمة  Admin في الإثنين نوفمبر 07, 2011 12:21 pm

    وسنعرض فيما يلي مساهمات كل قطاع في تمويل العمل الجمعوي والاجتماعي:

    1 - القطاع الحكومي:
    بدأت الحكومات العربية والإسلامية في السنوات الأخيرة، تراعي في قوانينها وميزانياتها دعم وتشجيع المنظمات الغير الحكومية سواء أكانت تقوم بعمل اجتماعي أو اقتصادي أو علمي أو ثقافي أو فني أو رياضي أو سياحي.....الخ . الا ان هذا الدعم الحكومي أصبح يعرف تراجعا في الآونة الأخيرة بسبب الاكراهات الاقتصادية الدولية ، وعليه لا يجب النظر الى هذا الدعم على اعتبار ان أجهزة الدولة لها التزامات وتعاقدات دولية وجب تقديرها واحترامها.

    2 - القطاع الخاص:
    يجب هنا التمييز بين شركات الأفراد ، وشركات التامين والابناك ، والمؤسسات العامة .

    فالملاحظ ان شركات الأفراد لها نصيب الأسد في المساهمات الاجتماعية وتعتبر من أهم الروافد المالية للعمل الاجتماعي والخيري والإنساني .الا ان هذه المساهمات تنحصر في العلاقات الشخصية التي تربط أصحاب هذه الشركات مع مسيري هذه الجمعية أو تلك ،مما يجعل الجمعيات الغير المعروفة لا تستفيد من هذا الدعم .

    أما شركات التامين والابناك فيعتبر دورها ضئيل جدا ان لم نقل بانعدامه ، مع العلم ان رؤوس أموالها كبيرة جدا إذا ما قورنت مع شركات الأفراد . والمطلوب من شركات التامين والابناك اقتناعها واقتناع مجالسها الإدارية والمساهمين في رؤوس أموالها بضرورة القيام بدورهم المجتمعي يشكل اكبر ، يتماشى مع دورهم الاقتصادي والمالي . أما المؤسسات العامة فتشمل الجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الاستقلال الإداري والخاضعة للمراقبة المالية للدولة .

    فالجماعات المحلية وبحكم اختصاصاتها وتدبيرها للشأن المحلي والجهوي ،فاعتماداتها المخصصة لدعم العمل الجمعوي ضئيلة جدا وتتحكم فيه العلاقات الحزبية ، والمفروض ان ينخرط هذا القطاع بشكل كلي في تمويل العمل الجمعوي الاجتماعي واعتباره شريكا في التنمية المحلية ، وألا ينحصر هذا الدعم في تمويل الجمعيات الرياضية والفلكورية . أما المؤسسات العامة الأخرى فدعمها ان وجد منحصر في جهة نفوذها ومجال تدخلها ، ويقتصر على بعض الجمعيات التي تروج لها بعض الجهات لأغراض محددة ،اضافة الى أنها تحت مراقبة السلطات المالية للدولة ، ويجب ان تنخرط هي أيضا ووفق معايير موضوعية لتمويل الهمل الاجتماعي والإنساني .

    ان المسالة الحيوية حول أهمية النظر الى القطاع الخاص والمؤسسات العامة بما فيها المنظمات الغير الحكومية كمصدر واعد لتمويل مشاريع الخير والنماء ، يتطلب تفكيرا جديا ونزيها ومسؤولا لوضع نظم تحفيزية لجذب هذه القطاعات وتفعيل مشاركتها المجتمعية لتمكين الجمعيات الاجتماعية والخيرية والإنسانية على الديمومة والاستمرار مكون أصيل في بنية المجتمع المدني العربي والإسلامي . وان المرحلة الراهنة ،تتطلب ان ترتقي الجمعيات بتنظيماتها واليات عملها لكسب ثقة المجتمع بأكمله ، ولكي تحصل على ذلك يمكنها إتباع الخطوات التالية :

    ا - اعتماد ثقافة الشفافية والمساءلة من قبل مؤسسات التمويل، وإقناع المتبرعين والمحسنين بحيوية المشاريع والبرامج والأنشطة التي تتولاها.
    ب - إعداد مشاريع متكاملة مقرونة بدراسات مدققة - اقتصادية واجتماعية - قانونية وتقنية ومالية - من اجل تقديمها للمؤسسات الممولة ، ودعم تلك المشاريع ولو على مراحل و بشكل تدريجي .
    ج - إشراك القطاعات الممولة في إبداء الرأي والمشورة والأخذ بمقترحاتها في اختيار المشاريع ،الامر الذي يجعلها - أي القطاعات الممولة - تتبنى الأفكار المطروحة .
    د - اطلاع القطاعات الممولة لمشاريع الجمعية ، وبشكل موثق وشفاف بنتائج ومردودية المشاريع التي تم تمويلها.
    ه - دعم الدولة لمؤسسات القطاع الخاص وللقطاعات الممولة للعمل الاجتماعي من خلال إعفائها من الضرائب والجبايات على الأرصدة المخصصة للتمويل الاجتماعي والإنساني .
    دعوة القائمين على مؤسسات القطاع الخاص ، لتحمل مسؤولياتهم نحو المجتمع المدني من خلال المساهمة في تمويل مشاريع التنمية والبرامج الاجتماعية والإنسانية .

    3 - المصادر الدولية :
    تعتبر مصادر التمويل الخارجي والدولي ،من أهم مصادر تمويل العمل الاجتماعي الخيري والإنساني ،الا انه لا يجب الاعتماد عليه لأنه يقع تحت تأثير المتغيرات السياسية والاقتصادية ،كما انه يمكن ان يقع تحت تأثير نفوذ الدول الصناعية الكبرى على اعتبار أنها المتحكمة في السوق الدولية.

    وعليه يجب علينا - كعرب ومسلمين - امة الخير والتعاون والتضامن والتكافل والتآخي والتآزر والتناصر ، ولدينا والحمد لله من الموارد والإمكانيات والطاقات ، ما يجعلنا في غنى عن الغير ، ولدينا من الأموال ومن أهل الخير والجود والفضل ، ما يكفينا عن اللجوء للمصادر الأجنبية ، وكل ما يجب علينا هو إعادة ترتيب أوراقنا وتأثيث بيوتنا وزرع شعلة الثقة بصدق وتجرد من الذات في أنفسنا وحسن تقديم هويتنا وقيمنا الإسلامية لغيرنا ، حتى نكون بحق وصدق ويقين ، خير امة أخرجت للناس ، ونكون شهداء على الناس ليكون الرسول علينا شهيدا .

    4 - الزكاة:
    تعتبر الزكاة أهم مصدر من المصادر الداعمة للعمل الاجتماعي والإنساني ، لكونها الركن الرابع من أركان الإسلام الخمسة ، فرضها الله سبحانه وتعالى خالق الكون ومقدر الأقدار ومصرف الأمور كلها والعالم بمخلوقاته .

    فالزكاة بما لها من دور كبير في إعادة توزيع الثروة في المجتمع الإسلامي بشكل عام ، اضافة الى الدور الاجتماعي وسيولة الأموال وعدم اكتنازها فهي تؤخذ من الأغنياء وتعطى للفقراء ،بحيث لا يجب ان نستهين بنسبة 2.5 في المائة ، بل يجب ان يخرجها كل مالك للنصاب وحال عليها الحول . وبالتالي لو اخرج الناس زكاة أموالهم كما فرضها الله سبحانه وتعالى ، ووزعت بشكل عادل ،لن يبقى في المجتمع الإسلامي فقيرا واحدا أو محتاجا .

    وهذا برأينا هو مقصد العمل الاجتماعي والخيري والإنساني بشكل عام ، وهو رفع المعاناة عن الفقراء والمحتاجين في الرجة الأولى ومن ثم يأتي دور الزكاة التنموي بالمفهوم الإسلامي على وجه التحديد.

    5 - الصدقات :
    تأتي الصدقات بعد الزكاة من حيث الأهمية في تمويل العمل الاجتماعي والإنساني. فهناك الكثير من الكفارات والنذر التي يخرجها المسلم بشكل اختياري إيماني ، يتقرب بها الى الله تعالى ، وذلك بمشاركة المسلم لأخيه المسلم في ما يمر به من محن وكوارث وضيق العيش .

    6 - الاوقاف والاحباس :
    هذه السنة المهملة - وللأسف الشديد - في مجتمعنا الإسلامي ، وان وجدت انحسر ريعها على المساجد والمرافق التابعة لها . الا ان دور الوقف الإسلامي له دور في الحفاظ على الموارد وتنميتها وتطويرها بما يعود بالنفع على الأمة والمجتمع ، ليكون بذلك وقفا خيريا اجتماعيا إنسانيا مساهما في التنمية ، وهذا موضوع موكول به للعلماء ومجالسها ولهيئات الإفتاء في العالم الإسلامي ، وهذا ما نامله ونتمناه من أعماق قلوبنا

    ثالثا : وضع مؤسسات التمويل الاجتماعي والانساني المانحة والمتلقية بالمغرب .
    عرفت ظاهرة تأسيس الجمعيات الاجتماعية والإنسانية نموا ملحوظا في الآونة الأخيرة وذلك لبزوغ ملامح جديدة شهدها القطاع الاجتماعي والإنساني ،وكذلك من خلال ظهور العديد من المؤسسات والمنظمات المانحة ممثلة في بعض الشركات والمؤسسات الغير الحكومية ، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر :

    مؤسسة محمد الخامس للتضامن .
    مؤسسة الحسن الثاني .
    مؤسسة محمد السادس للتضامن .
    المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .
    ونرى نشاطا ملحوظا ومساهمات كبيرة لهذه المؤسسات في مشاريع التنمية بشكل عام، وفي دعم الرعاية الاجتماعية ومكافحة الفقر والبطالة والجهل.

    كما تشهد الجمعيات الاجتماعية والإنسانية ، محاولات حثيثة لتوجيه منافع التمويل الاجتماعي الى القطاعات التنموية والاستثمارية التي هي في أمس الحاجة الى توفير الإمكانيات المالية لتسخيرها لفائدة الطاقات والمؤهلات البشرية .

    فهناك أولويات العمل الاجتماعي وذلك بتوجيه الدعم الى العالم القروي ،وإشراك كل المكونات المجتمعية وتحفيزها على الإنتاجية لبناء وحدة اقتصادية شاملة تعود بالنفع على المجتمع بأكمله .

    رابعا : وضع الجمعيات الاجتماعية في ظل الاكراهات والمعوقات
    تتعرض الجمعيات الاجتماعية بصفتها جزء من المجتمع المدني ، الى اكراهات ومعوقات ،تؤثر سلبا في بنياتها واليات عملها ،بفعل فقدان الثقة لدى عامة الناس ،وأيضا بفعل الزبونية والمحسوبية والعلاقات النخبوية ، حيث أصبح للعامل السياسي دور اخطر في واقع الجمعيات الاجتماعية ، والتشكيك بالأدوار المنوطة بها .

    ومما يؤسف له ، حدوث ذلك الخلط بين ما هو حزبي سياسي وبين ما هو عمل اجتماعي إنساني ، بسبب عدم وضوح الرؤيا حول طبيعة العمل الاجتماعي . ولا يمكن إزالة تلك الرؤيا ما لم يقم المعنيون - السلطات الحكومية - الأحزاب السياسية - النقابات - جمعيات المجتمع المدني - المجالس العلمية - المعاهد والمؤسسات التعليمية -و....و....و.... بحملات مكثفة ، وتسخير وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ، لتحريك كل آليات التاطير والتوجيه والتحسيس ،لتبديد كل أشكال الشكوك والريبة لدى المجتمع المحلي والوطني والدولي ، من اجل النهوض بالعمل الاجتماعي لكي يقوم بدوره الطلائعي لبناء اقتصاد إسلامي مستقل ./.

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 5:43 pm